الأعشاب

زريعة الفصة (البرسيم): كل ما تحتاج معرفته

زريعة الفصة (البرسيم)

زريعة البرسيم: دليل شامل عن أنواعها، فوائدها، وأسرار زراعتها

تُعتبر زريعة الفصة واحدة من أهم النباتات العلفية في العالم، حيث تتمتع بخصائص غذائية وفوائد بيئية وعلاجية متنوعة. تنتمي هذه النبتة إلى عائلة البقوليات (Fabaceae)، وتُصنف ضمن النباتات الوعائية ثنائية الفلقة. تُعرف علميًا باسم “Medicago sativa”، وتُعد من النباتات المعمرة التي تنتشر في العديد من المناطق حول العالم. في هذا المقال، سنستعرض بالتفصيل مواصفات زريعة البرسيم، أنواعها، فوائدها، وأهم النصائح لزراعتها والعناية بها.


تصنيف زريعة الفصة ومواصفاتها

تنتمي زريعة البرسيم إلى شعبة النباتات الوعائية، وتُصنف ضمن النباتات ثنائية الفلقة. تُعتبر جزءًا من عائلة البقوليات، والتي تشمل العديد من النباتات المهمة مثل الفول والعدس. تتميز زريعة البرسيم بكونها نبتة معمرة، حيث يتراوح طولها بين 30 إلى 90 سم. تُعرف أيضًا باسم “اللوسيرن” أو “ملكة الأعلاف” بسبب قيمتها الغذائية العالية وقدرتها على تحسين جودة التربة.


الموطن الأصلي لزريعة البرسيم

يعود أصل زريعة البرسيم إلى إيران، حيث بدأت زراعتها لأول مرة كعلف للماشية. ومن هناك، انتشرت إلى مختلف أنحاء العالم بسبب فوائدها الكثيرة وقدرتها على التكيف مع الظروف البيئية المتنوعة.


مواسم نمو زريعة البرسيم

تتميز زريعة البرسيم بقدرتها على النمو في فصول مختلفة، حيث يكتمل نموها بعد حوالي ستة أسابيع من الزراعة. يُفضل حصادها بشكل متكرر خلال فصل الصيف، بينما يقل الحصاد في الربيع والخريف بسبب تباطؤ النمو في الطقس البارد. تُعد المناطق المشمسة ذات الحرارة المعتدلة والطقس الجاف هي الأفضل لنمو هذه النبتة.


أسماء أخرى لزريعة البرسيم

تُعرف زريعة البرسيم بعدة أسماء، منها “اللوسيرن” و”عشبة الطب الأرجوانية”. كما تُلقب بـ”ملكة الأعلاف” بسبب إنتاجها الوفير من العلف الغني بالبروتين وسهولة هضمه.


أنواع زريعة البرسيم

  1. البرسيم الحجازي: يُعرف أيضًا باسم “النبتة الأرجوانية الطبية”، ويتميز بزهوره الأرجوانية. يُعتبر من أهم محاصيل العلف عالميًا بسبب فوائده الغذائية العديدة.
  2. البرسيم الأحمر: يتميز بزهوره الحمراء التي تُستخدم في الصناعات الدوائية. يُزرع على نطاق واسع في أمريكا الجنوبية لتحسين جودة التربة.
  3. البرسيم الأبيض: يُعتبر من النباتات المعمرة التي تتحمل الظروف البيئية القاسية مثل الجفاف والفيضانات. يتميز بأوراقه العريضة وزهوره البيضاء المائلة إلى الوردي.

الأجزاء الرئيسية لزريعة البرسيم

  1. الجذور: تتميز بجذور متشعبة وعميقة، حيث يمكن أن تصل إلى أعماق تصل إلى 15 مترًا، مما يجعلها قادرة على تحمل الجفاف.
  2. السيقان: تكون السيقان متعددة ومتفرعة، مما يساعد في نمو النبتة بشكل كثيف.
  3. الأوراق: تتكون الأوراق من ثلاث وريقات، مما يعطيها مظهرًا مميزًا.
  4. الزهور: تتميز زهور البرسيم بصغر حجمها ولونها الأرجواني، وتنمو من البراعم الإبطية العلوية للسيقان.

فوائد زريعة البرسيم

  1. الفوائد العلاجية: تُستخدم زريعة البرسيم في علاج العديد من الأمراض مثل أمراض الكلى والمثانة، كما تُساعد في خفض الكوليسترول وعلاج الربو وهشاشة العظام.
  2. القيمة الغذائية: تُعتبر مصدرًا غنيًا بالفيتامينات والمعادن مثل فيتامين “ك”، وفيتامين “ج”، والنحاس، والمنغنيز.
  3. تحسين جودة التربة: تحتوي جذور البرسيم على بكتيريا تثبت النيتروجين في التربة، مما يزيد من خصوبتها ويقلل الحاجة إلى الأسمدة الاصطناعية.

الأمراض التي تصيب زريعة البرسيم

  1. أمراض الشتلات: تسببها الفطريات التي تصيب الجذور والسيقان، مما يؤدي إلى ذبول النبتة وموتها.
  2. أمراض الذبول: تنتج عن الفطريات التي تمنع تدفق الماء إلى أجزاء النبتة، مما يؤدي إلى جفافها.
  3. عفن التاج: يحدث بسبب الفطريات التي تصيب تاج الجذر، مما يجعل النبتة أكثر عرضة للأمراض في فصل الشتاء.

نصائح للوقاية من أمراض البرسيم

  1. اختيار التربة المناسبة: يُفضل زراعة البرسيم في تربة جيدة التصريف لتجنب أمراض تعفن الجذور.
  2. إدارة الحصاد: يجب حصاد البرسيم في الوقت المناسب لتجنب إضعاف النباتات.
  3. استخدام بذور عالية الجودة: يُنصح باختيار بذور خالية من مسببات الأمراض لضمان نمو صحي للنباتات.

زراعة زريعة البرسيم

  1. طريقة الزراعة: يتم زراعة البرسيم عن طريق نثر البذور في التربة، مع مراعاة عدم دفنها بعمق.
  2. مواعيد الزراعة: يُفضل زراعة البرسيم بين شهري سبتمبر ونوفمبر، مع تجنب الزراعة في الربيع في المناطق الباردة.
  3. الري: تعتمد حقول البرسيم بشكل أساسي على مياه الأمطار، ولكنها تحتاج إلى كمية كافية من الماء لضمان نموها بشكل جيد.

حقائق مدهشة عن زريعة البرسيم

  • يُعتبر البرسيم أهم محصول علفي في العالم، حيث يُستخدم لإطعام الماشية في العديد من الدول.
  • تتمتع زريعة البرسيم بقدرة مذهلة على التجدد السريع، حيث يمكن حصادها عدة مرات في موسم نمو واحد.

زريعة البرسيم ليست مجرد نبتة علفية، بل هي كنز طبيعي يقدم فوائد لا تُحصى للتربة والحيوانات وحتى الإنسان. بفضل خصائصها الفريدة، تُعد زراعتها استثمارًا ذكيًا للمزارعين والباحثين عن مصادر غذائية مستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى